عبد الله الفاسي الفهري

216

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

عبادته وعلمه ، ووحده في ملكه ، وشهد بأن الملوك « 1 » أخذه ليس له أعوان ولا أعداء يريدون معارضة ما جاء به القرآن ، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي أرسله بالهدى فيسر منهاجه القويم ، بالمواقف « 2 » وأصلح يسارته « 3 » الإصلاح الفائق ، صلّى اللّه عليه وسلم وعلى آله وأصحابه الشموس المضيئة مع الأقمار ، كل بنوبته في روضة الأزهار ، الذين سلكوا مسلك الأبرار ، آناء الليل وأطراف النهار ، وقطعوا بسهام الأوتار ، من أشرك أو حارب من الكفار ، وتبعوا سنة المختار ، في الإقبال والإدبار ، ففازوا بالأصل الحقيقي والمعدل ، وبعد قطرهم عن الميل الثاني والميل الأول ، وفضلوا بارتفاع العصر في أبد الدهر ، وحسن النعت بتعديل السمت ، على أن سمت الارتفاع ظله باع ، ومطالع الاستوا في أفقها استوا ، فلله من طالع قوى ، وللّه من غارب ارتفع صاحبه فكأنه ليس في المغرب والا هوى « 4 » فهنالك تزدان المواهب عندما تكمل ، وتلألأ المراتب أبهى من الشمس في الحمل ، هذا وإن للعلم لذروة يتنورها كل ذي حجى ، وهمة يتفيأ ظلالها المتفي في النهار وفي الدجى ، وإن لذويه لخصيصة راسخة ، ومراقي سنية غير رازحة ، تأهل الشمير إليها متى لجأ ، فلله قوم نهجوا الاستقامة في أساليبه الحسنى ، وسمع الخير منهم ضاء بك علينا وقد سنى اللّه لنا زمنا « 5 » فيه بالمنة التي يجب شكرها أبدا ، وينتشر على مر الزمان ومغايب المدى ، أن تيسر لي ما جنح إليه البال ، وسنح بحسب الحال منه المنال ، بحضرة شيخنا الذي افتقرت الكواكب في معرفة موضعها إليه ، وتنورت منيراتها قبس يديه ، فأصبحت تطيب منه النفوس ، وقيل أن لا طيب بعد عروس ، فهو محشر الفضائل والهدى ، ومعشر الاهتداء ، إن خفي البدر وإن بدا ، الهمام المتفنن ، والجهبذ المتقن ، الذي ابيضت منه غرة الحذر والخليط ، وحكى في « 6 » المحيط ، أبي محمد سيدي عبد القادر بن سيدي علي الطليط ، خلد اللّه

--> ( 1 ) بياض في م وس . ( 2 ) هكذا بالمخطوط . ( 3 ) هكذا بالمخطوط . ( 4 ) هكذا بالمخطوط . ( 5 ) بياض في م وس . ( 6 ) بياض في م وس .